باب استحباب تكثير المصلين على الجنازة وجعل صفوفهم ثلاثة فأكثر 3

بطاقات دعوية

باب استحباب تكثير المصلين على الجنازة وجعل صفوفهم ثلاثة فأكثر 3

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا، إلا شفعهم الله فيه». رواه مسلم. (1)

من حق المسلم على المسلم أن يصلي عليه إذا مات، وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيفية صلاة الجنازة، وأمرنا بإخلاص الدعاء للميت
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من رجل" أي: يموت "يصلي عليه مئة" أي: يصل عدد من يصلي عليه في جنازته من المؤمنين والمسلمين إلى المئة، "إلا غفر له"، أي: كان ذلك سببا في أن يغفر الله له ذنوبه؛ لأن صلاة هذا العدد عليه شهادة له بالصلاح، ولذلك قيل: فينبغي لأهل الميت أن ينتظروا بالصلاة عليه -ما لم يخف تغيره- اجتماع مئة، فإن لم يتيسر فأربعين، فإن لم يبلغوها، جعلوا ثلاثة صفوف كما عند أبي داود من حديث مالك بن هبيرة رضي الله عنه، ولا تناقض بين خبر المئة وبين خبر الأربعين الذي عند مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما؛ لأن أمثال هذا يكون أقل العددين فيه متأخرا؛ لأنه تعالى إذا وعد المغفرة في شيء واحد مرتين، وأحدهما أكثر لا ينقص من الفضل الموعود بعد ذلك.
وفي الحديث: الحث على تكثير جماعة الجنازة، ويطلب بلوغهم إلى هذا العدد الذي يكون من موجبات الفوز.
وفيه: أن المصلين على الميت شفعاء فيه .