باب النهي عن تعذيب العبد و الدابة و المرأة و الولد بغير سبب شرعي أو زائد على قدر الأدب 9

بطاقات دعوية

باب النهي عن تعذيب العبد و الدابة و المرأة و الولد بغير سبب شرعي أو زائد على قدر الأدب 9

وعنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر عليه حمار قد وسم في وجهه، فقال:
«لعن الله الذي وسمه». رواه مسلم. (1) 
وفي رواية لمسلم أيضا: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه (2)

الوجه فيه أهم الحواس، وبه قوام الحيوان، ولما كان بهذه المكانة نهى الشرع أن يتعرض له بالتقبيح أو التشويه
وفي هذا الحديث يروي جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به حمار قد وسم في وجهه، أي: كوي بالنار؛ ليكون علامة له، فلعن صلى الله عليه وسلم من فعل به ذلك، واللعن هو الطرد من رحمة الله
والنهي عن الكي ليس على الإطلاق، وإنما يختص بالوجه فقط؛ فقد وردت النصوص التي تجيز كي الحيوان إذا قصد به تمييز الحيوان ليعرف، وجاء في صحيح مسلم أن الوسم يكون في «جاعرتيه»، وهما حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر؛ وذلك لتكون العلامة في أبعد جزء عن الوجه من جسم الدابة، ويقتصر فيه على ما يحصل به المقصود، ولا يبالغ حتى لا يقع في التعذيب ولا التشويه
وفي الحديث: النهي عن وسم الحيوانات في الوجه.