باب ما يذكر فى قرن المائة

باب ما يذكر فى قرن المائة

 حدثنا سليمان بن داود المهرى أخبرنا ابن وهب أخبرنى سعيد بن أبى أيوب عن شراحيل بن يزيد المعافرى عن أبى علقمة عن أبى هريرة فيما أعلم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ». قال أبو داود رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندرانى لم يجز به شراحيل.

من رحمة الله بالأمة الإسلامية أنه يتعاهدها بوجود العلماء أو الحكام، الذين ينشرون الدين كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبعث"، أي: يرسل، ويوجد ويقيض، "لهذه الأمة"، أي: أمة المسلمين، وقيل: للعالم كله، "على رأس كل مائة سنة"، أي: انتهائها أو أولها، عندما يقل الدين وتهجر السنن ويكثر الجهل والبدع، "من يجدد لها دينها"، أي: يظهر ما نسي وهجر العمل به من الدين، وينشر السنن، ويحارب البدع
ولفظة "من" عامة وتقع على الواحد والجمع، وليس فيها تخصيص المجددين بأنهم الفقهاء أو العلماء فقط؛ فإن انتفاع الأمة بهم وإن كان كثيرا فانتفاعهم بأولي الأمر والحكام الصالحين أمر واضح أيضا؛ فبهم يحفظ الدين ويبث العدل، كما أن العلماء يضبطون أصول الشرع وأدلته
وفي الحديث: بيان لحفظ الله سبحانه وتعالى لدينه