باب استحباب الذهاب إلى العيد وعيادة المريض والحج والغزو والجنازة ونحوها من طريق، والرجوع من طريق آخر لتكثير مواضع العبادة 1
بطاقات دعوية

عن جابر - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم عيد خالف الطريق. رواه البخاري. (1)
قوله: «خالف الطريق» يعني: ذهب في طريق، ورجع في طريق آخر
علمنا النبي صلى الله عليه وسلم واجبات الأعياد وسننها وآدابها، ومن ذلك كيفية الذهاب إلى مصلى العيد والعودة منه، كما في هذا الحديث، حيث يبين جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم بعد الخروج من صلاة العيد وخطبته: أنه كان صلى الله عليه وسلم يرجع إلى بيته من طريق آخر غير الطريق التي جاء منها إلى المصلى
قيل: الحكمة من ذلك أن يعم أصحابه صلى الله عليه وسلم بالسرور به، أو الانتفاع به في قضاء حوائجهم في الاستفتاء، أو التعلم والاقتداء، والاسترشاد، أو الصدقة أو السلام عليهم، ونحو ذلك. ويجوز أن يكون فعل ذلك لصلة الأرحام الذين ليسوا في طريقه الأول، أو لتخفيف الزحام عليه صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك، أو لأن يشهد له الطريقان، أو لإظهار شعائر الإسلام فيهما، أو ليغيظ المنافقين واليهود، أو ليرهبهم بكثرة من معه، أو ليتفاءل بتغير الحال إلى المغفرة والرضا، أو أنه أراد تكثير الأجر بتكثير الخطا في الذهاب إلى المصلى والرجوع منه، وكل هذه الأوجه محتملة إن شاء الله تعالى.