باب الأمر بالدعاء و فضله و بيان جمل من أدعيته صلى الله عليه و سلم 22

بطاقات دعوية

باب الأمر بالدعاء و فضله و بيان جمل من أدعيته صلى الله عليه و سلم 22

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ‌‌«اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئست البطانة». رواه أبو داود بإسناد صحيح. (1)

كان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويعلمون الجاهل، ويبلغون دين الله سبحانه وتعالى في مشارق الأرض ومغاربها
وفي هذا الحديث يخبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه، "أن مكاتبا"، من المكاتبة، وهي أن يتعاقد العبد مع سيده على قدر من المال إذا أداه له أصبح حرا، "جاءه"، أي: جاء هذا العبد المكاتب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، "فقال" المكاتب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: "إني قد عجزت عن كتابتي"، أي: لم أستطع أداء مال الكتابة، فليس لي مال، ولا عمل أكتسب منه المال، "فأعني"؛ بمال أو بدعاء أو شفاعة، حتى أقضي كتابتي، "قال"، أي: علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "ألا أعلمك"، أي: هل أعلمك، "كلمات" تقولهن ليذهب دينك، ويقضي الله تعالى حاجتك، "علمنيهن"، أي: هذه الكلمات علمها لي، "رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو كان عليك"، أي: من الديون، "مثل جبل صير"، وهو اسم جبل ببلاد طيئ، وقيل: باليمن، "دينا"، أي: لو كان مقدار أو حجم الدين مثل حجم هذا الجبل، "أداه الله عنك"، وأعانك عليه ورزقك مالا أو أحدا يسد عنك من حيث لا تدري، "قال"، أي: علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "قل"، أي: ادع الله تعالى بقولك: "اللهم اكفني بحلالك عن حرامك"، أي: قنعني بالحلال وسقه إلي منه في كل شيء؛ حتى لا أحتاج معه إلى الحرام، "وأغنني بفضلك عمن سواك"، من الخلق؛ حتى لا أحتاج إليهم، ولا أنزل حاجتي بأحد منهم.
وفي الحديث: الحث على رد السائل ردا حسنا إذا لم يكن لك ما تعطيه.
وفيه: تنبيه العالم للمتعلم، وتذكيره بما يحتاج إليه.
وفيه: أن الله سبحانه وتعالى كاف عبده المؤمن.