باب تحريم الرياء 1
بطاقات دعوية

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». رواه مسلم. (1)
الشرك الأصغر هو كل ما نهى عنه الشرع مما هو ذريعة إلى الشرك الأكبر، ووسيلة للوقوع فيه، وهو غير مخرج من ملة الإسلام، ومن أنواع هذا الشرك: الرياء، وهو من صنيع المنافقين
وفي هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تبارك وتعالى قال: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك»؛ فالله تعالى هو الغني عن كل شيء، لا ند له، ومعطي إلا هو، وأنه إذا عمل الإنسان عملا من الطاعات مما يختص به الله، فجعله لله ولغير الله، تركه الله فلم يقبله منه ولم يعطه ثوابا عليه، فلو صلى الإنسان لله وللناس لم يقبل الله صلاته؛ فالله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الخلق، وهو الذي يرزقهم، فكيف يقابلون نعمه وأفضاله عليهم بإشراك غيره معه في التوجه إليه بالطاعة؟! بل الواجب عليهم إخلاص النية لله وإفراده بالعبادة
فأخبر الله عز وجل أنه يتبرأ من العمل الذي لم يخلص فيه صاحبه النية له سبحانه، وشابته شائبة الشرك؛ فيرده على صاحبه، ولا يقبله؛ لأنه سبحانه لا يقبل إلا ما كان خالصا لوجهه لا رياء فيه ولا سمعة تخالطه
وفي الحديث: أن الرياء إذا دخل في العبادة؛ فإنها لا تقبل.