باب فضل السماحة في البيع و الشراء 3

بطاقات دعوية

باب فضل السماحة في البيع و الشراء 3

وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، فلينفس عن معسر أو يضع عنه». رواه مسلم. (1)

حرص الإسلام على معالجة النزعات الإنسانية السيئة في المعاملات، كما حرص على حل الخلافات بين الناس بالسماحة والتيسير في قضاء الحقوق المالية
وفي هذا الحديث يخبر التابعي عبد الله بن أبي قتادة أن أباه أبا قتادة الأنصاري رضي الله عنه «طلب غريما له»، والغريم هو الشخص المدين لغيره، فلما بحث عنه أبو قتادة اختبأ عنه الغريم، ولما وجده أبو قتادة رضي الله عنه، قال له الغريم: «إني معسر»، وليس عندي مال لأرد لك دينك، فاستحلفه أبو قتادة رضي الله عنه بالله أنه ليس عنده مال، فحلف له بالله أنه صادق فيما يقوله
فأخبره أبو قتادة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره»، أي: أفرحه، «أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة» والكرب هو الشدة والفاقة، وكرب يوم القيامة: شدائدها وأهوالها، «فلينفس عن معسر»، أي: يمد ويؤخر المطالبة بالدين لمن لم يستطع الوفاء به في وقت حلوله، «أو يضع عنه»، أي: يسقط بعض الدين أو كله، كما جاء في قول الله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم} [البقرة: 280]
وفي الحديث: الحث على إنظار المعسر أو إسقاط الدين عنه.