باب النهي عن تناجي اثنين دون الثالث بغير اذنه إلا لحاجة و هو أن يتحدثا سرا بحيث لا يسمعهما و في معناه ما إذا تحدثا بلسان لا يفهمه 1
بطاقات دعوية

وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا كانوا ثلاثة، فلا يتناجى (1) اثنان دون الثالث». متفق عليه. (2)
ورواه أبو داود وزاد: قال أبو صالح: قلت لابن عمر: فأربعة؟ قال: لا يضرك (3).
ورواه مالك في "الموطأ" (4): عن عبد الله بن دينار، قال: كنت أنا وابن عمر عند دار خالد بن عقبة التي في السوق، فجاء رجل يريد أن يناجيه، وليس مع ابن عمر أحد غيري، فدعا ابن عمر رجلا آخر حتى كنا أربعة، فقال لي وللرجل الثالث الذي دعا: استأخرا شيئا، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يتناجى اثنان دون واحد»
مما جاءت به الشريعة: تأليف قلوب المسلمين بعضهم على بعض، وقطع مداخل الشيطان التي توغر صدور الإخوة، وتفرق شمل المؤمنين. ومن ذلك: نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تناجي الرجلين (وهو أن يكلم الرجل الآخر سرا) بحضور ثالث، وهذا إن كانت النجوى في مباح، ثم بين علة هذا النهي وأنه من أجل أن ذلك يحزنه؛ لما قد يوسوس له به الشيطان من أنهما يتناجيان للإضرار به، أو يحزن لاختصاص غيره بالمناجاة، وفي معناه ما إذا تحدثا بلسان لا يفهمه، إلا إذا لم يجيدا سواه، وبين أن النهي يزول إذا كانوا في جماعة وخلطة بالناس؛ لزوال الريبة
وهذا من الحفاظ على اللحمة المجتمعية بين الناس، وتنظيم المجالس