باب النهي عن تناجي اثنين دون الثالث بغير اذنه إلا لحاجة و هو أن يتحدثا سرا بحيث لا يسمعهما و في معناه ما إذا تحدثا بلسان لا يفهمه 2
بطاقات دعوية

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه». متفق عليه. (1)
مما جاءت به الشريعة: تأليف قلوب المسلمين بعضهم على بعض، وقطع مداخل الشيطان التي توغر صدور الإخوة، وتفرق شمل المؤمنين. ومن ذلك: نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تناجي الرجلين (وهو أن يكلم الرجل الآخر سرا) بحضور ثالث، وهذا إن كانت النجوى في مباح، ثم بين علة هذا النهي وأنه من أجل أن ذلك يحزنه؛ لما قد يوسوس له به الشيطان من أنهما يتناجيان للإضرار به، أو يحزن لاختصاص غيره بالمناجاة، وفي معناه ما إذا تحدثا بلسان لا يفهمه، إلا إذا لم يجيدا سواه، وبين أن النهي يزول إذا كانوا في جماعة وخلطة بالناس؛ لزوال الريبة
وهذا من الحفاظ على اللحمة المجتمعية بين الناس، وتنظيم المجالس