باب الأكل مما يليه ووعظه وتأديبه من يسئ أكله 1

بطاقات دعوية

باب الأكل مما يليه ووعظه وتأديبه من يسئ أكله 1

عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما، قال: كنت غلاما في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا غلام، سم الله تعالى، وكل بيمينك، وكل مما يليك». متفق عليه. (1)
قوله: «تطيش» بكسر الطاء وبعدها ياء مثناة من تحت، معناه: تتحرك وتمتد إلى نواحي الصحفة

كان النبي صلى الله عليه وسلم معلما رحيما، ومؤدبا رفيقا، ومربيا حليما، وكان يهتم بتربية الصغار وتعليمهم أمور دينهم
وفي هذا الحديث جملة من آداب الطعام يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة رضي الله عنه خصوصا، ولأمته عموما، وقد كان عمر بن أبي سلمة صبيا صغيرا في حجر النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: في تربيته وتحت رعايته، وأمه هي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يد عمر تطيش في الصحفة، يعني: يحركها في جوانب إناء الطعام؛ ليلتقطه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالتسمية عند الطعام، وأن يأكل بيمينه، وأن يأكل من الجانب الذي يقرب منه من الطعام
يقول عمر بن سلمة: «فما زالت تلك طعمتي بعد»، يعني: التزمت بما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فأنا أفعل ذلك في طعامي منذ سمعت ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم
وفي الحديث: رفق النبي صلى الله عليه وسلم، وسعة صدره في تعليم الصغار وتأديبهم