باب الأكل مما يليه ووعظه وتأديبه من يسئ أكله 2

بطاقات دعوية

باب الأكل مما يليه ووعظه وتأديبه من يسئ أكله 2

وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه: أن رجلا أكل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشماله، فقال: «كل بيمينك» قال: لا أستطيع. قال: «لا استطعت»! ما منعه إلا الكبر! فما رفعها إلى فيه. رواه مسلم. (1)

كان النبي صلى الله عليه وسلم معلما ومربيا، وكان يهتم بأصحابه رضي الله عنهم وتعليمهم أمور دينهم، ومن ذلك تعليمهم الآداب التي ينبغي مراعتها عند الطعام
وفي هذا الحديث يروي سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رجلا -قيل: هو بسر بن راعي العير الأشجعي- أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل بيده اليمنى، فأجابه الرجل أنه لا يستطيع أن يأكل بها، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم علم أنه يدعي ذلك كذبا، وقصد بذلك المخالفة وعدم الاستجابة لأمره صلى الله عليه وسلم، فدعا عليه صلى الله عليه وسلم ألا يستطيع الأكل باليمين حقيقة، وأخبر الراوي -وظاهره أنه من قول سلمة رضي الله عنه- أن ما منع هذا الرجل من الأكل باليمين ابتداء إلا الكبر، وهو العناد ورفض قبول الحق، فأجاب الله دعوة نبيه صلى الله عليه وسلم في هذا الرجل، فلم يرفعها إلى فمه بعد ذلك بطعام أو شراب، وهو كناية عن كونها شلت بدعائه صلى الله عليه وسلم عليه
وفي الحديث: بيان هديه صلى الله عليه وسلم في تناول الطعام.
وفيه: الأمر بالأكل باليمين.
وفيه: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل حال.
وفيه: أن من هديه صلى الله عليه وسلم الدعاء على من قصد الخروج عن أحكام الشريعة عمدا.