باب الوالي العادل 2
بطاقات دعوية

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن المقسطين عند الله على منابر من نور: الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا». رواه مسلم. (1)
العدل والإنصاف من أجل الصفات التي ينبغي أن يتخلق بها المسلم، ومن عمل بمقتضاه في حياته وتعاملاته بين الناس، كان ذا مكانة عالية في الدنيا والآخرة
وفي هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن المقسطين، والمراد بهم الذين يعملون بالعدل والقسط في حكمهم وفيما تقلدوه من خلافة وإمارة، أو ولاية يتيم، أو صدقة، أو غير ذلك، أو فيما يلزمهم من حقوق أهليهم، أو من يقومون بهم ويرعونهم ويقيمون على شؤونهم؛ هؤلاء المقسطون العادلون يكونون عند الله مقربين إليه ومكرمين لديه، ومن كرامتهم على الله: أنهم يجلسون مرتفعين على منابر، وهي الأماكن والمقاعد العالية الغالية قد خلقت من نور، ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانهم ومكانتهم عالية عن يمين الرحمن، وكلتا يديه سبحانه يمين، يعني: أنهما بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما؛ لأن الشمال تنقص عن اليمين في المخلوق لا الخالق، ونثبت لله عز وجل اليدين كما يليق بجلال الله سبحانه دون تكييف أو تشبيه أو تعطيل
وفي الحديث: فضل العدل في كل من ولاك الله عليه.
وفيه: ثبوت صفة اليدين لله عز وجل.