باب صفة طول القميص والكم والإزار وطرف العمامة وتحريم إسبال شيء من ذلك على سبيل الخيلاء وكراهته من غير خيلاء 11

بطاقات دعوية

باب صفة طول القميص والكم والإزار وطرف العمامة وتحريم إسبال شيء من ذلك على سبيل الخيلاء وكراهته من غير خيلاء 11

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: مررت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي إزاري استرخاء، فقال: «يا عبد الله، ارفع إزارك» فرفعته ثم قال: «زد» فزدت، فما زلت أتحراها بعد. فقال بعض القوم: إلى أين؟ فقال: إلى أنصاف الساقين. رواه مسلم. (1)

كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعهد أصحابه رضوان الله عليهم بالتوجيه والإرشاد الحسن، ومن ذلك ما جاء في هذا الحديث، حيث يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلي إزار يتقعقع"، أي: يسمع له صوت عند المشي فيه، والإزار: الثوب الذي يحيط بالنصف الأسفل من البدن ويستره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من هذا؟"، يقصد صاحب الإزار، قال ابن عمر رضي الله عنهما: "فقلت: عبد الله بن عمر. قال: إن كنت عبد الله فارفع إزارك"، أي: يحثه النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى العبودية المشمولة في اسمه أن يمتثل لأوامر ونواهي الله عز وجل، ومنها: جعل الإزار وكل ملبوس كالسراويل والقميص فوق الكعبين، وقيل: إن كنت عبد الله بن عمر المعروف بحسن الطريقة فافعل ذلك، قال عبد الله رضي الله عنه: "فرفعت إزاري"، أي: امتثل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم حتى أنه رفعه، "إلى نصف الساقين"، قال: "فلم تزل إزرته حتى مات"، أي: ظلت هذه الهيئة هيئته في لبس الإزار حتى مات رضي الله عنه من شدة امتثاله لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وثباته على ذلك
وفي الحديث: النهي عن إسبال الثياب.
وفيه: فضيلة ظاهرة لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما