باب كراهة عود الانسان في هبة لم يسلمها الى الموهوب له و في هبة وهبها لوالده 1
بطاقات دعوية

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه». متفق عليه. (1)
وفي رواية: «مثل الذي يرجع في صدقته، كمثل الكلب يقيء، ثم يعود في قيئه فيأكله».
وفي رواية: «العائد في هبته كالعائد في قيئه»
الرجوع في الهبة من الأفعال الذميمة والتصرفات الدنيئة التي تنافي المروءة، ولا يرتضيها الطبع السليم، ومن ثم نفر منه النبي صلى الله عليه وسلم، وشبه فاعله بأقبح الصور وأشنعها
وفي هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا ينبغي ولا يحل لنا أن نرتضي لأنفسنا مثل السوء، «الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه»، بأن يقيء ما في بطنه ثم يعود فيأكل قيئه؛ فشبه صلى الله عليه وسلم الذي يعود في هبته التي يعطيها لغيره بالكلب يرجع في قيئه. والمعنى: لا ينبغي لنا معشر المؤمنين أن نتصف بصفة ذميمة نشابه فيها أخس الحيوانات، وقليلا ما جاء هذا التشبيه في الشريعة؛ مما يدل على عظم قبح هذه الفعلة، وإنما شبهه بالقيء ولم يشبهه بغيره من المحرمات؛ تقبيحا لشأنه، وأن النفس كما تكره الرجوع في القيء وتأنف منه وتستقذره؛ فكذا ينبغي أن تنفر من الرجوع في الهبة وتكرهه