باب ما يقوله إذا راعه شئ أو فزع

باب ما يقوله إذا راعه شئ أو فزع

وروينا في كتاب ابن السني، عن ثوبان رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا راعه شئ قال: " هو الله، الله ربي لا شريك له "

كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على التقوى، وحسن التوجه واللجوء إلى الله في كل الأحوال، وكان يعلمهم ما ينفعهم من الأدعية والأذكار
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أصاب أحدكم غم أو كرب"، أي: أصابه الحزن وضيق النفس؛ لمصيبة ألمت به، "فليقل: الله، الله" وكرر لفظ الجلالة؛ استلذاذا بذكره، واستحضارا لعظمته، وتأكيدا للتوحيد؛ فإنه الاسم الجامع لجميع الصفات الجلالية والجمالية والكمالية، "ربي"، أي: هو ربي المحسن إلي بإيجادي من العدم، وتوفيقي لتوحيده وذكره، والمربي لي بجلائل نعمه، والمالك الحقيقي لشأني كله، ثم أفصح بالتوحيد فقال: "لا أشرك به شيئا"، أي: ليس معه أحد يشاركه في كماله وجلاله، وجماله وعبوديته، وما يجب له وما يستحيل عليه، والمراد أن قول ذلك يفرج الهم والغم، والضنك والضيق إن صدقت النية.
وفي الحديث: تربية نبوية، وإرشاد إلى التوجه إلى الله بالدعاء في النوائب والملمات.
وفيه: بيان الأثر النافع لذكر الله .