‌‌حديث أبي سعيد بن المعلى عن النبي صلى الله عليه وسلم

مسند احمد

‌‌حديث أبي سعيد بن المعلى عن النبي صلى الله عليه وسلم

حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى، قال: كنت أصلي فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيته فقال: " ما منعك أن تأتيني؟ " فقال: إني كنت أصلي، قال: " ألم يقل الله تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] "
ثم قال: " ألا أعلمكم أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد " قال: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج فذكرته، فقال: " الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته "

سُورةُ الفاتحةِ لها فضلٌ عظيمٌ، وقدْ وُصِفَت بصِفاتٍ عديدةٍ وأسماءٍ كثيرةٍ. وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}"، أي: سُورةُ الفاتحةِ، "أُمُّ القُرآنِ وأمُّ الكِتابِ"؛ فهي أَصلُه وأوَّلُه، وتَشتَمِلُ على المعاني الَّتي في القُرآنِ، "والسَّبعُ المَثاني"؛ فالسَّبعُ لأنَّها سَبعُ آياتٍ، والمثاني لأنَّها تُثَنَّى، أي: تُكرَّرُ وتُعادُ في كلِّ صلاةٍ، أو لأنَّها خاصَّةٌ بهذه الأُمَّةِ، فاستُثنِيَت لها، وقِيلَ غيرُ ذلك؛ فهؤلاءِ الثَّلاثةُ مِن أسمائِها. وفي الحَديثِ: تفسيرٌ لقولِه تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87].

وفيه: بيانٌ لفَضلِ سُورةِ الفاتِحَةِ.