حديث الحارث بن عبد الله بن أوس
مسند احمد

حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أن أبا المنهال، أخبره أن إياس بن عبد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا تبيعوا فضل الماء، " فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء " قال: والناس يبيعون ماء الفرات فنهاهم
لقدْ حرَصَ الإسلامُ على تَعميمِ المنفعةِ في غيرِ ضَررٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ إياسُ بنُ عبْدٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن بَيعِ فضْلِ الماءِ"، أي: ممَّن يُرِيدُ أنْ يَشرَبَه أو يَسقِيَه دابَّتَه، فأمَّا إنْ أرادَ أنْ يَسقِيَه الزَّرعَ، فلِصاحبِ الماءِ ألَّا يُعطِيَه إلَّا بعِوَضٍ، "والنَّاس يَبيعونَ ماءَ الفُراتِ"، وهو نَهرٌ يمتَدُّ بأراضي العراقِ وبلادِ الشَّامِ، "فنهاهم إياسُ بنُ عبْدٍ"، قِيل في معناه: إنَّ إياسًا رضِيَ اللهُ عنه رأى النَّاسَ يَجلِبون الماءَ مِن نَهرِ الفُراتِ بغيرِ أُجرةٍ ولا مَشقَّةٍ، فيأْخُذون ما يَكْفيهم، ويَبِيعون الزَّائدَ عن حاجتِهم، فنهاهم عن ذلك، واحتجَّ بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن بَيعِ الماءِ، أي: الزَّائدِ عن حاجةِ الإنسانِ ومَواشيهِ.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على التكافُلِ بينَ الناسِ، وأنْ يَتفضَّلَ المُوسِرونَ بما زادَ عن حوائجِهِم ولا يَضُرُّ بِهِم.