مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه 125
مسند احمد

حدثنا يزيد، حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار، أن عمرو بن حريث، عاد الحسن بن علي، فقال له علي: أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها؟ فقال له عمرو: إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت. قال علي: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مسلم عاد أخاه إلا ابتعث الله له سبعين ألف ملك يصلون عليه من أي ساعات النهار، كان حتى يمسي، ومن أي ساعات الليل كان حتى يصبح "
قال له عمرو: كيف تقول في المشي مع الجنازة: بين يديها أو خلفها؟ فقال علي: " إ
حَرَص الإسلامُ على كلِّ ما يُقرِّبُ بينَ المُسلِمين، ومِن هذه الأفعالِ الَّتي مِن شأنِها أن تَنشُرَ المودَّةَ زيارةُ المريضِ
وفي هذا الحَديثِ يخبرُ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: "ما مِن رجُلٍ"، أي: ما مِن رجلٍ مُسلِمٍ "يَعودُ مَريضًا"، أي: يَزورُه "مُمسيًا"، أي: يَذهَبُ إليه في المساءِ، "إلَّا خرَج معه"، أي: كان في مَعيَّتِه "سَبْعونَ ألفَ ملَكٍ يَستغفِرونَ له حَتَّى يُصبِحَ"، أي: يَطلُبون مِنَ اللهِ المغفِرةَ له اللَّيلَ كلَّه، "وكان له"، أي: مِنَ الثَّوابِ والأجرِ "خَريفٌ في الجَنَّةِ"، والخَريفُ هو بُستانٌ فيه مِن ثِمارِ الجَنَّةِ، ثُمَّ قال عليٌّ رَضِي اللهُ عَنْه: "ومَن أتَاه مُصبِحًا"، أي: زارَه في وقتِ الصَّباحِ، "خرَج معه سَبعُون ألفَ ملَكٍ يَستغفِرون له حَتَّى يُمْسيَ"، أي: يَستغفِرون له حَتَّى يَدخُلَ عليه وقتُ المَساءِ، "وكان له" أيضًا مِن الثَّوابِ والفَضلِ "خَريفٌ في الجنَّة"، أي: بُستانٌ في الجنَّةِ
وفي الحَديثِ: بيانُ الفضلِ العظيم لزِيارةِ المريضِ