أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم 5

حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: أبو عقيل أخبرني قال: سمعت سابق بن ناجية ـ رجلا من أهل الشام ـ يحدث، عن أبي سلام البراء ـ رجل من أهل دمشق ـ قال: كنا قعودا في مسجد حمص، فذكر معناه إلا أنه قال: " يقول إذا أصبح وإذا أمسى: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، ثلاث مرار إذا أصبح، وثلاث مرار إذا أمسى، إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة " (1)
الدعاء هو العبادة، وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته كثيرا من الأدعية وبين فضلها وثوابها. وفي هذا الحديث يروي أبو سلام البراء، رجل من أهل دمشق، قال: "كنا قعودا في مسجد حمص" وتقع على الضفة الشرقية لنهر العاصي في سورية، على بعد حوالي 162 كم من شمال العاصمة دمشق، "إذ مر رجل فقالوا: هذا خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم"، أي: كان خادما له في حياته "قال: فنهضت" قمت لأذهب إليه "فسألته، فقلت: حدثنا بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتداوله الرجال فيما بينكما" بمعنى: لم يكثر تناقله بين الرواة "قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد مسلم يقول ثلاث مرات حين يمسي أو يصبح" يذكر الله ثلاث مرات في وقت استيقاظه ووقت نومه: "رضيت بالله ربا" قنعت بأن الله تعالى هو الخالق والسيد والمالك والمصلح والمربي لخلقه، والمدبر أمورهم، ولست بمكره على ذلك، بل أنا راض به، "وبالإسلام دينا" وكذلك رضيت أن أدين بدين الإسلام عما سواه من الأديان، "وبمحمد نبيا" وكذلك رضيت بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا من الله، مخالفا من عاند وكفر به "إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة" يدخر له أجر هذا الذكر في الآخرة فيوفيه الله عز وجل له بأفضل ما يرضى وأحسنه يوم القيامة
وفي الحديث: بيان فضيلة الدعاء وعظيم أجره عند الله.