باب أذكار السجود

روينا في سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن: " سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته " قال الترمذي: حديث صحيح، زاد الحاكم: " فتبارك الله أحسن الخالقين " قال: وهذه الزيادة صحيحة على شرط " الصحيحين ".
وفي هذا الحديث تخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود القرآن"، يعني: إذا قرأ آية داخل الصلاة أو خارجها فيها سجدة من سجدات القرآن، كما في رواية الترمذي: "كان رسول الله يقول في سجود القرآن بالليل... يقول في السجدة مرارا"، فكان يسجد لتلاوة تلك الآية؛ لما تشتمل عليه من أمر بالسجود، وتسمى سجود التلاوة، "سجد وجهي للذي خلقه وصوره"، أي: خضع وذل، وخشع وانحنى لله سبحانه، وخص الوجه بالذكر من بين أعضاء السجود؛ لمزيد شرفه، "وشق سمعه وبصره"، أي: هو سبحانه الذي فتح مواضع السمع والبصر في ذلك الوجه، "بحوله وقوته"، أي: بقدرته وحده لا شريك، ولا فضل لأحد في ذلك، ولا يقدر غيره على منح تلك النعم لعباده، وهو القادر على صرف الآفات عنهما
وفي حديث ابن عباس الذي أخرجه الترمذي: "أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود التلاوة: اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، واجعلها لي عندك ذخرا، وضع عني بها وزرا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود"
وفي الحديث: مشروعية سجود التلاوة