باب استحباب القدوم على أهله نهارا وكراهته في الليل لغير حاجة 1
بطاقات دعوية

عن جابر - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرقن أهله ليلا».
وفي رواية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا. متفق عليه. (1)
لقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في حسن الخلق، وطيب العشرة بين الرجل وأهله
وفي هذا الحديث يخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل على أهله إذا قدم من سفر ليلا، ولكن كان يأتي غدوة، وهو من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وعشية، وهو من زوال الشمس -وقت صلاة الظهر- إلى غروبها؛ وذلك لأن إتيان الرجل زوجته بالليل فيه مباغتة لها، وقد لا تكون مستعدة لاستقبال زوجها، وقد كان غاب عنها مدة، فناسب ذلك ألا يأتيها ليلا بغتة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم -كما عند مسلم من حديث جابر رضي الله عنه- عن أن يطرق الرجل أهله ليلا، يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم، يعني: يظن خيانتهم، ويكشف أستارهم ويكشف هل خانوا أم لا؟ فيكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلا بغتة، فأما من كان سفره قريبا تتوقع امرأته إتيانه ليلا، فلا بأس.