باب سنة الظهر 5
بطاقات دعوية

وعن عبد الله بن السائب - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: «إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن»
رغب النبي صلى الله عليه وسلم أمته في صلاة أربع ركعات قبل الظهر، وحثهم عليها، حيث بين لهم عظيم أجرها وفضلها وثوابها؛ ففي هذا الحديث: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا"، أي: أربع ركعات، "بعد أن تزول الشمس"، أي: بعد أن تبدأ الشمس في الميل من وسط السماء إلى ناحية الغرب؛ وذلك "قبل الظهر"، أي: قبل أداء صلاة الظهر، وقيل: تلك غير الركعات الأربع سنة الظهر، بل هذه تسمى الزوال، والمقصود أن الشمس عندما تتعامد على الأرض في وقت الظهيرة، ثم تبدأ في الميل ناحية الغرب، فهذا هو بداية زوال الشمس، أي: ذهابها وغروبها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنها ساعة"، أي: وقت الزوال هذا، "تفتح فيها أبواب السماء"، أي: يتقبل الله في هذا الوقت الأعمال والدعاء، "وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح"، أي: فأحببت أن أظفر بعمل صالح في هذا الوقت المبارك فيرفع وأبواب السماء مفتوحة؛ فهو أدعى للقبول، كما قال تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر: 10]، وهذا من تحين الأوقات المباركة، والإكثار من العمل الصالح فيها