باب ما يقول إذا استيقظ من منامه

وروينا في " سنن أبي داود " أيضا عن عائشة أيضا " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال: لا إله إلا أنت سبحانك اللهم أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علما ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ".
عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه مَحاسِنَ الآدابِ ومَكارِمَها في كُلِّ شُؤونِهم، ومِن ذلك ما يَقولُه الشَّخصُ إذا استَيقَظَ مِن نَومِه؛ وذلك أنَّ النَّومَ أخو المَوتِ، فإذا قامَ الشَّخصُ مِن مَنامِه فقد رَدَّ اللهُ عليه رُوحَه، فشُرِعَ له أن يَحمَدَ اللَّهَ على هذه النِّعمةِ، ولمَّا كان اللَّيلُ مَظِنَّةَ الأسقامِ، ويورِدُ على البَدَنِ الآلامَ، شُرِعَ أيضًا أن يَحمَدَ اللَّهَ على العافيةِ؛ ففي هذا الحَديثِ يَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا استَيقَظَ أحَدُكُم، أي: رَجَعَت روحُه لبَدَنِه بَعدَ نَومِه. فليَقُلْ: الحَمدُ للَّهِ، أي: الثَّناءُ على اللهِ سُبحانَه وتعالى، الذي رَدَّ عليَّ روحي، أي: إحساسي وشُعوري؛ فالنَّومُ أخو المَوتِ، وعافاني، أي: سَلَّمَني مِنَ الآفاتِ والبَلاءِ في جَسَدي، أي: بَدَني. وأَذِنَ لي بذِكرِه، أي: أقدَرَني وأيقَظَ قَلبي وأجرى لساني بذِكرِه سُبحانَه
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ هذا الذِّكرِ عِندَ الاستيقاظِ مِنَ النَّومِ