باب ما يقول إذا خلع ثوبه لغسل أو نوم أو نحوهما

باب ما يقول إذا خلع ثوبه لغسل أو نوم أو نحوهما

روينا في كتاب ابن السني، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه: بسم الله الذي لا إله إلا هو ".

علمنا النبي صلى الله عليه وسلم آداب كل شيء، ومن ذلك آداب الخلاء، وما ينبغي فعله وقوله عند ذلك. وفي هذا الحديث يقول صلى الله عليه وسلم: "ستر"، أي: حجاب وحاجز "ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء"، وهو اسم يطلق على كل موضع تقضى فيه الحاجة؛ بولا كان أو غائطا؛ والخلاء مأوى ومسكن للشياطين والجن؛ لأنه موضع لا يذكر اسم الله فيه؛ فالحاجز الذي يحجز أعين الجن عن عورات بني آدم هو "أن يقول الإنسان قبل دخول الخلاء: "باسم الله"؛ لأن ذكر الله يحمي الإنسان من كل سوء، فبقوله تصرف الجن أبصارها عن المتخلي، فإذا دخل الإنسان الخلاء، وكشف عورته نظر إليه الجن والشياطين، وربما يؤذى ويلحقه ضرر إذا لم يقل: (باسم الله) عند دخول الخلاء، فأما إذا قال: (باسم الله) جعل الله بينه وبين أعين الجن والشياطين حجابا، ببركة (باسم الله).

وفي الحديث: فضيلة استصحاب ذكر الله في كل شيء، وعلى كل الأحايين.

 وفيه: أن ذكر الله فيه الوقاية والحماية من كل مكروه وسوء.