حديث رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم
مسند احمد

حدثنا عبد الرزاق، وروح، قالا: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني حسن بن مسلم، عن طاوس، عن رجل قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنما الطواف صلاة، فإذا طفتم، فأقلوا الكلام " (1) قال عبد الله قال أبي: ولم يرفعه محمد بن بكر
الطَّوافُ بالكَعبةِ منَ العِباداتِ العَظيمةِ، لا سيَّما إذا كان في حَجٍّ أو عُمرةٍ، وهو سَبعةُ أطوافٍ، وله آدابٌ وسُنَنٌ، ومِنها: أن يَستَغِلَّ الإنسانُ وَقتَ طَوافِه بذِكرِ اللهِ والدُّعاءِ والتَّسبيحِ وقِراءةِ القُرآنِ، أو ما فيه حاجةٌ أو عِلمٌ ونَحوُ ذلك، ولا يَشتَغِلَ بالكَلامِ في أُمورِ الدُّنيا؛ ولذلك جاءَ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما قال: أقِلُّوا الكَلامَ في الطَّوافِ، أي: لا تُكثِروا الكَلامَ وأنتُم تَطوفونَ بالبَيتِ وإن كان الكَلامُ جائِزًا؛ فإنَّما أنتُم في صَلاةٍ، أي: فأنتُم أثناءَ طَوافِكُم كَأنَّكُم في صَلاةٍ، والصَّلاةُ مَمنوعٌ فيها الكَلامُ، فمُماثَلتُه بالصَّلاةِ يَقتَضي أن لا يُتَكَلَّمَ فيه أصلًا، كَما لا يُتَكَلَّمُ فيها، فحَيثُ أباحَ اللهُ تعالى الكَلامَ في الطَّوافِ فهو رَحمةٌ بعِبادِه، فلا أقَلَّ مِن أن لا يُكثِروا فيه ذلك.
وفي الحَديثِ الحَثُّ على الإقلالِ مِنَ الكَلامِ أثناءَ الطَّوافِ.