‌‌حديث عليم

مسند احمد

‌‌حديث عليم

حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شريك بن عبد الله، عن عثمان بن عمير، عن زاذان أبي عمر، عن عليم، قال: كنا جلوسا على سطح معنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال يزيد: لا أعلمه إلا عبسا الغفاري، والناس يخرجون في الطاعون، فقال عبس: يا طاعون خذني، ثلاثا يقولها، فقال له عليم: لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يتمنى أحدكم الموت فإنه عند انقطاع عمله، ولا يرد فيستعتب " فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بادروا بالموت ستا: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم، واستخفافا (1) بالدم، وقطيعة الرحم، ونشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمونه يغنيهم، وإن كان أقل منهم فقها "

 قوله : "يخرجون" : وفي رواية : "فرأى الناس يتحملون ، فقال : ما للناس؟ فقال : يفرون من الطاعون" .

* "لم تقل" : نفي بمعنى النهي ، وفي هذا الحديث أن القائل له عليم ، وقد جاء في رواية : "فقال له رجل له صحبة" ، وفي رواية : "فقال له ابن عم له صحبة" .

* "فإنه عند انقطاع عمله" : أي : فإن العمل ينقطع عند الموت .

* "ولا يرد" : أي : إلى الدنيا بعد الموت .

* "فيستعتب" : على بناء الفاعل ، أي : يرجع عن الإساءة ، ويطلب رضا الله بالتوبة .

* "بادروا" : أي : اطلبوا من الله تعالى أن يميتكم قبل هذه الست .

* "إمرة" : - بكسر الهمزة - ; أي : إمارتهم .

* "الشرط" : - بضم ففتح - : جمع شرط - بضم فسكون - ، وهو من يتقدم بين يدي الأمير لتنفيذ أوامره .

* "الحكم" : أي : القضاء; أي : يتوسل إليه بالرشوة .

* "ونشوا" : المشهور أنه - بفتح فسكون - ، وقيل : - بفتحتين - ، وعلى الوجهين ، فآخره همزة; أي : جماعة أحداثا ، وهو على الثاني جمع ناشئ; كخدم جمع خادم ، وعلى الأول تسمية بالمصدر .

* "يقدمونه" : من التقديم; أي : الناس يقدمون هذا الشاب في الصلاة .