مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها 3

حدثنا هشيم، حدثنا (1) إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: " كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي " قال مسروق: " فسمعت تصفيقها بيديها من وراء الحجاب، وهي تحدث بذلك، ثم يقيم (2) فينا حلالا " (3)
عظم الله عز وجل البيت الحرام، وكذلك نبيه صلى الله عليه وسلم، فسن أنه إذا لم يصل الإنسان إلى الحرم بنفسه بعث إليه الهدي؛ تعظيما له، وتوسعة على فقرائه
وفي هذا الحديث تروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها كانت تصنع القلائد للنبي صلى الله عليه وسلم -والقلائد: الأطواق التي توضع في أعناق الهدي- بأن تضم خيوطها بعضها إلى بعض، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلق هذه القلائد والأطواق في أعناق الغنم كما يقلد غيرها من الإبل والبقر، ويبعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرم، ويقيم في أهله بالمدينة حلالا غير متلبس بالنسك، فلا يحرم على نفسه شيئا من محظورات الإحرام، كالطيب، أو النساء، أو غير ذلك من المحرمات على المحرم.
وفي الحديث: مشروعية تقليد الهدي من الأغنام.
وفيه: مشروعية إرسال الهدي إلى الحرم، ممن لم يذهب لأداء الحج أو العمرة.