مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم 25
مسند احمد

حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور (1) ، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن كريب عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو أن أحدهم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإن قدر بينهما في ذلك ولد لم يضر ذلك الولد الشيطان أبدا " (1)
الدُّعاء يَصرِفُ البَلاءَ، ويُعتَصَم به مِن نَزَغَاتِ الشَّيطانِ وأَذاه.
وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى دُعاءٍ يقولُه الرَّجلُ عندما يُريدُ أنْ يُجامِعَ أهْلَه، فيَقول: «باسمِ اللهِ، اللَّهمَّ جَنِّبْني الشَّيطانَ، وجَنِّبِ الشَّيطانَ ما رزَقْتَنا»، أي: اللهُمَّ باعِدْ بيني وبين الشَّيطانِ، وباعِدْ بينه وبين كُلِّ ما أعطَيْتَنَا إيَّاه في هذه الليلةِ مِن الوَلَدِ، ثُمَّ يُخبِر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن فائدةِ هذا الدُّعاءِ؛ وهي أنَّه لو قَدَّر اللهُ تعالَى ورُزِقَا ولَدًا مِن هذا الجِماعِ؛ فإنَّ ذلك الولدَ يكونُ في عِصمةِ اللهِ مَحفوظًا مِن الشَّيطانِ مُدَّةَ حَياتِه، فلا يَمَسُّه بأذًى، والمقصودُ: عَدَمُ تَسلُّط الشيطانِ عليه بالكُلِّيَّةِ، وأمَّا الوَسْوَسَةُ فإنَّها واقِعةٌ لكلِّ أحدٍ.
وفي الحَديثِ: بيانُ فَضلِ الدُّعاءِ المأثورِ في كُلِّ فِعلٍ، ومنها جماعُ الرَّجُلِ زوجتَه.
وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه يحفَظُ عِبادَه بما يَدْعون به لأنفُسِهم أو لذُرِّيَّاتِهم.