مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما 164

مسند احمد

مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما 164

حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني نافع، عن ابن عمر: «أنه كان يصلي على راحلته، ويوتر عليها، ويذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم»

تَختلِفُ صَلاةُ النَّفلِ عن صَلاةِ الفرْضِ في بعضِ أحكامِها، ومِن هذِه الأحكامُ

ما ورَدَ في هذا الحديثِ، حيثُ يَرْوي عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي في السَّفرِ النَّوافلَ وهو راكبٌ على دابَّتِه الَّتي يُسافِرُ عليها في أيِّ جِهةٍ مشَتْ؛ وذلك بأنْ يُكبِّرَ مُستَقبِلًا القِبلةَ، ولا عليه أنْ تَذهَبَ الدَّابَّةُ في أيِّ اتِّجاهٍ بعْدَ ذلك، وكان يُومئُ إيماءً، فيُحرِّكُ رَأسَه إشارةً لِلرُّكوعِ والسُّجودِ، ويكونُ الإيماءُ إلى السُّجودِ أخفَضَ مِن الرُّكوعِ، ويَفعَلُ ذلك في النَّوافلِ بما فيها الوِترُ، أمَّا الفرائضُ فلا يَفعَلُ ذلك فيها، بلْ كان يَنزِلُ عن الدَّابَّةِ ويُصلِّي الفرائضَ على الأرضِ مُستقبِلًا القِبلةَ، وهذا مِن التَّيسيرِ والتَّخفيفِ في أمْرِ النوَّافلِ والتَّطوُّعِ، وأمَّا الفَريضةُ فلا تُصلَّى على الدابَّةِ لغيرِ عُذرٍ مِن خَوفٍ شَديدٍ أو مرَضٍ أو نحوِه