‌‌مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه 46

مسند احمد

‌‌مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه 46

 حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن عاصم، عن المسيب، عن [ص:521] موسى بن طلحة، عن حمران، قال: كان عثمان يغتسل كل يوم مرة منذ أسلم، فوضعت وضوءا له ذات يوم للصلاة، فلما توضأ قال: إني أردت أن أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: بدا لي أن لا أحدثكموه، فقال الحكم بن أبي العاص: يا أمير المؤمنين إن كان خيرا فنأخذ به، أو شرا فنتقيه، قال: فقال: فإني محدثكم به، توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الوضوء ثم قال: «من توضأ هذا الوضوء فأحسن الوضوء ثم قام إلى الصلاة، فأتم ركوعها وسجودها، كفرت عنه ما بينها وبين الصلاة الأخرى ما لم يصب مقتلة» يعني كبيرة

فضلُ اللهِ عَظيمٌ ورَحمَتُه واسِعةٌ، وأبوابُ جُودِه وكَرَمِه على عِبادِه كَثيرةٌ، مَهما أذنَبوا وقَصَّروا فهو سُبحانُه يَجودُ عَليهم بأبوابٍ تُغفَرُ فيه زَلَّاتُهم وتُرفَعُ فيه دَرَجاتُهم، ومن ذلك ما جاءَ

 في هذا الحَديثِ: أنَّه مَن تَوضَّأ فأحسَن الوُضوءَ -بأن أدَّاه كَما فعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأسبغَه وأتَمَّه ولم يَنقُصْه- ثمَّ صَلَّى رَكعَتَينِ يُخلصُ فيهما قَلبُه ويَستَحضِرُ مَوقِفَه بَينَ يَدَي رَبِّه مُقبِلًا بخُشوعٍ غَيرَ ساهٍ في صَلاتِه لقوَّةِ تَعَلُّقِه بها، ولا لاهٍ عنها بغَيرِها من أمورِ الدُّنيا، فإذا فعَل ذلك كان سببًا في غُفرانِ ما تَقدَّمَ من ذُنوبِه، وما قَبْلَها من سَيِّئاتٍ

وفي الحَديثِ بَيانُ فَضلِ إحسانِ الوُضوءِ

وفيه بَيانُ فَضلِ الخُشوعِ في الصَّلاةِ