مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه 59
مسند احمد

حدثنا سفيان، عن ابن أبي يزيد، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الولد للفراش»
لقدْ هدَم الإسلامُ كلَّ أُمورِ الجاهليَّةِ ودعواتِها وعاداتِها الفاسِدة، فذَهبَتِ الجاهليَّةُ بعارِها وعَيبِها
وفي هذا الحديثِ أنَّ رجلًا قام فقالَ للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فلانًا ابني عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهِليَّةِ، أي: زَنَيْتُ بها؛ وذلك لأنَّ أهلَ الجاهليةِ كان يُلْحِقُون أولادَ الزِّنَا بالزَّاني، فأجابَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، بجوابٍ شافٍ: (لا دَعْوَةَ في الإسلامِ) أي: لا ادِّعَاءَ للوَلَدِ في الإسْلامِ، وهو أنْ ينتَسِبَ الولدُ إلى غيرِ أبيهِ وعَشيرتِه، (ذهَب أمْرُ الجاهلِيَّةِ) أي: أُبطِلَ وهُدِمَ، والحكْمُ هو: (الولَدُ للفِرَاشِ) أي: لصاحِب الفِرَاشِ، و"الفِرَاشُ" هنا هو عقْدُ النِّكَاحِ (وللعَاهِرِ الحَجَرُ)، أي: الخَيْبَةُ والخُسْرَانُ والحِرْمَانُ؛ فنفَى أنْ يُلْحَقَ في الإسلامِ ولَدُ الزِّنَا بالزَّاني، وكُلُّ وَلَدٍ يُولَدُ لرَجُلٍ على فِرَاشِهِ فهو لاحِقٌ به