باب الرؤيا وما يتعلق بها 6

بطاقات دعوية

باب الرؤيا وما يتعلق بها 6

وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الرؤيا الصالحة - وفي رواية: الرؤيا الحسنة - من الله، والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا، وليتعوذ من الشيطان؛ فإنها لا تضره». متفق عليه. (1)

ما يراه النائم في المنام أنواع؛ فهو إما أن يكون رؤيا، وهي من الله تعالى، وإما أن يكون حلما وهو من الشيطان، وإما أن يكون حديث نفس ويسمى أضغاث أحلام، والشيطان يتربص لابن آدم فيريه في منامه ما يفزعه
وفي هذا الحديث يخبر أبو هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها"، أي: التي يفزع منها الإنسان، وهذا ما يعرف بالحلم ويكون من تلاعب الشيطان، "فليتحول"، أي: يتقلب على الجنب الآخر، والتحول عن جنبه الذي كان عليه حين رأى تلك الرؤيا، "وليتفل عن يساره ثلاثا"، أي: ثلاث مرات، والتفل نفخ لطيف قد يصاحبه شيء قليل من الريق، وإنما أمر أن ينفث عن اليسار؛ لأن الشيطان يأتي ابن آدم من قبل اليسار ليوسوس له في قلبه، والقلب قريب من جهة اليسار، "وليسأل الله من خيرها وليتعوذ من شرها"، أي: يطلب من الله أن يناله الخير الذي يكون في الرؤى، وأن يبعد عنه الشر الذي اشتملت عليه
«النفث»: نفخ لطيف لا ريق معه