باب حث السلطان والقاضي وغيرهما من ولاة الأمور على اتخاذ وزير صالح وتحذيرهم من قرناء السوء والقبول منهم 2
بطاقات دعوية

وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بالأمير خيرا، جعل له وزير صدق، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء، إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه». رواه أبو داود (1) بإسناد جيد على شرط مسلم
حث الشرع من ولي أمرا من أمور المسلمين أن يحرص على أن يقرب أهل الهدى والصلاح، وأن يبعد عنه أهل الهوى والضلال والفساد
وفي هذا الحديث يقول صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله بالأمير خيرا"، أي: في الدنيا والآخرة له ولمن ولي أمرهم، والأمير هو كل من ولي أمرا من أمور المسلمين، "جعل له وزير صدق"، أي: هيأ له وأعانه بوزير يحمل صفات الصدق في قوله وعمله، ونصحه وإرشاده، "إن نسي ذكره"، أي: إن نسي الأمير بعض الحقوق كان الوزير مذكرا له بتلك الحقوق والواجبات، "وإن ذكر أعانه"، أي: وإن كان الأمير يعرف ويعلم تلك الحقوق أعانه الوزير على قضائها "وإذا أراد الله به"، أي: بالأمير، "غير ذلك"، أي: غير ذلك من أمور الخير والسداد والتوفيق "جعل الله له وزير سوء"، أي: أعانه الله بوزير يحمل صفات السوء من كذب وضلال وغيره، "إن نسي لم يذكره"، أي: إن نسي الأمير ما عليه من واجبات وحقوق لم يسع ذلك الوزير في تذكيره بها، "وإن ذكر لم يعنه"، أي: وإن كان الأمير يعرف ويعلم تلك الحقوق لم يعنه ذلك الوزير على قضائها