باب بيان ما أعد الله تعالى للمؤمنين في الجنة 7
بطاقات دعوية

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر (1) السريع مائة سنة ما يقطعها» متفق عليه. (2)
وروياه في الصحيحين أيضا من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «يسير الراكب في ظلها مئة سنة ما يقطعها»
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "في الجنة شجرة"، قيل: هي طوبى، أو سدرة المنتهى، أو شجرة الخلد، "يسير الراكب في ظلها"، أي: يمشي الراكب بركوبته في ذراها ونعيمها وناحيتها، وفي رواية الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري: "يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام، لا يقطعها"، أي: لا يصل إلى نهايتها مع سيره هذه المدة؛ مبالغة في امتداد ظلها، "وقال: ذلك الظل الممدود"، أي: فذكر تصديق المذكور في القرآن في قوله تعالى: {وظل ممدود} [الواقعة: 30]؛ فالجنة كلها ظل لا شمس معه، وليس هو ظل الشمس، بل ظل يخلقه الله تعالى، وإلا فالظل في عرف أهل الدنيا: ما يقي من حر الشمس وأذاها، وقد قال تعالى: {لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا} [الإنسان: 13]، وقد يقال: المراد بالظل هنا ما يقابل شعاع الشمس، ومنه ما بين ظهور الصبح إلى طلوع الشمس؛ ولذا قال تعالى: {وظل ممدود} [الواقعة: 30].
وفي الحديث: بيان سعة الجنة غير المحدودة