حديث عبد الله بن سلام

حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، وعن عطاء بن يسار، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام قال: تذاكرنا أيكم يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسأله: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فلم يقم أحد منا، " فأرسل إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فجمعنا، فقرأ علينا هذه السورة، يعني سورة الصف كلها " (1)
قال عبد الله بن سلام: "فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم"، أي: قرأ علينا النبي صلى الله عليه وسلم آيات سورة الصف: {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم * يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون * إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 1- 4]، وتسبيح الله: تقديسه وتنزيهه، وكل من في السموات والأرض يقدسونه وينزهونه عن النقائص، وقوله: {كبر مقتا}، أي: كره الله هذا الفعل منكم كرها كبيرا، بعد أن أعلمكم بما يحبه لكم ومنكم، وهو الجهاد والقتال في سبيله، ثم ثقل عليكم، والبنيان المرصوص: هو البناء الذي يشد بعضه بعضا، ويتماسك
"قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام، قال يحيى: فقرأها علينا أبو سلمة، قال ابن كثير: فقرأها علينا الأوزاعي، قال عبد الله: فقرأها علينا ابن كثير"، أي: إن كل راو من رواة الحديث قد قرأ الآيات التي نزلت من سورة الصف على من كان يسمع الحديث منه، فكل راو قد رواها كما سمعها من الذي قبله، وهذا يسمى عند علماء الحديث بالحديث المسلسل، ومن فوائده أنه يظهر اتصال السند دون انقطاع