حديث كلدة بن الحنبل
مسند احمد

حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، والضحاك بن مخلد، قال: أخبرنا ابن جريج، وعبد الله بن الحارث، قال: عرض علي ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان، أن عمرو بن أبي صفوان أخبره، قال الضحاك، وعبد الله بن الحارث: أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره، أن كلدة بن الحنبل أخبره، أن صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلبإ، وجداية، وضغابيس، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه ولم أسلم، ولم أستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ارجع فقل: السلام عليكم، أدخل؟ " بعد ما أسلم صفوان قال عمرو: أخبرني هذا الخبر أمية بن صفوان، ولم يقل سمعته من كلدة، قال الضحاك، وابن الحارث، وذلك بعدما أسلم، وقال الضحاك، وعبد الله بن الحارث: بلبن، وجداية (1)
شُرِعَ الاستِئْذانُ لحِمايَةِ البُيوتِ؛ حتَّى لا يَهجُمَ الإِنسانُ على عَوْراتِ النَّاسِ، ويَنظُرَ منهم ما يَكْرَهون.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ كَلَدةُ بنُ الحَنبَلِ "أنَّ صَفْوانَ بنَ أُمَيَّةَ، بعَثَه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بلَبَنٍ وجَدَايةٍ"، والجَدَايةُ ما كان عِندَه ستَّةُ أشهُرٍ أو سبعةُ أشهُرٍ مِن أولادِ الظِّباءِ، "وضَغابِيسَ"، وهي صِغارُ القِثَّاءِ، قال: "والنَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأعْلى مكَّةَ، فدَخَلتُ ولم أُسلِّمْ"، يعني: دخَلتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ولم أَستَأذِنْ ولم أُسلِّمْ، فعلَّمَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم آدابَ الاستِئْذانِ، فأمَرَه وقال له: "ارجِعْ فقُلِ: السَّلامُ علَيكُم، وذاك بعدَما أسلَمَ صَفْوانُ بنُ أميَّةَ"، وهو أميَّةُ بنُ صَفْوانَ بنِ أميَّةَ بنِ خلَفٍ الجُمَحيُّ المكِّيُّ، وكان إسلامُه بعدَ أنْ شَهِد حُنينًا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كافرًا، وكان مِن المؤلَّفةِ قلوبُهم.