باب أحاديث الدجال وأشراط الساعة وغيرها 31
بطاقات دعوية

عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم» (1). رواه البخاري
لما أمر المسلمون بطاعة أئمتهم والاقتداء بهم في غير معصية الله تعالى، سواء كانت الإمامة الكبرى، وهي الحكم والخلافة، أو الإمامة الصغرى، وهي إمامة الصلاة؛ كان من العدل ألا يؤاخذ المأموم بخطأ إمامه؛ لأنه أدى ما عليه وما أمر به من الاتباع في غير المعصية؛ ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم يبين في هذا الحديث للمأمومين أن الأئمة حال صلاتهم إما أن يصيبوا، وإما أن يخطئوا، فإن أصابوا فأدوا الصلاة تامة كما ينبغي، فلهم وللمأمومين ثوابها، وإن أخطؤوا فلم يتموها كما ينبغي، فعليهم وحدهم إثم ما صنعوا وأخطؤوا، وللمأمومين ثوابها.والخطأ المشار إليه هنا لا يراد به ما يقابل العمد؛ فالخطأ الخارج عن الإرادة لا يؤاخذ به الإنسان، وإنما الخطأ هنا ما يقابل الصواب، كأن يبتدع ما لم يأمر به الله، أو يتعمد مخالفة ما أمر الله به؛ لشهوة أو هوى، ونحو ذلك.وفي الحديث: مشروعية الصلاة خلف كل مسلم، برا كان أو فاجرا