باب أذكار الركوع

وروينا في " صحيح مسلم " عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأما الركوع فعظموا فيه الرب ".
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا الناس: "إنه لم يبق من مبشرات النبوة أي: لم يبق من بعد انقطاع الوحي بموت النبي صلى الله عليه وسلم، إلا الرؤيا، أي: ما يرى الإنسان في منامه، يراها المسلم أو ترى له"، أي: يريها الله لعبده رفقا به؛ وتكون واضحة للعبد، وربما كان فيها بشارة أو تنبيه عن غفلة، وما شابه ذلك، وفي هذا إقرار من النبي صلى الله عليه وسلم وإعلام بانقطاع النبوة بعده، وأنه آخر الأنبياء، ولكن بقيت من مبشرات النبوة الرؤيا الصالحة
وقال صلى الله عليه وسلم: "نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا"، أي: نهاني ربي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود؛ وذلك لأن الركوع له ذكر مخصوص، وهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فأما الركوع فعظموا فيه الرب"، أي: يخصص الركوع للتعظيم والثناء على الله تعالى، وثبت أنه يقال فيه: سبحان ربي العظيم، "وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، أي: يخصص السجود لدعاء الله عز وجل وطلب الحاجة، فقمن أن يستجاب لكم"، أي: جدير وحقيق وحري أن يستجاب لمن دعا في سجوده