باب الحث على التثبيت فيما يقوله و يحكيه 1
بطاقات دعوية

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع». رواه مسلم. (1)
كثرة الكلام تكثر من سقطات اللسان، والمسلم مأمور بالصدق في حديثه وكلامه، والتثبت من كل ما يقوله أو ينقله؛ حتى لا يقع في الكذب
وفي هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكفي الإنسان من أسباب الوقوع في الكذب: أن يتكلم ويخبر بكل ما سمعه دون تمحيص أو تثبت؛ لأن الإنسان يسمع في العادة الصدق والكذب، فإذا حدث بكل ما سمع فقد أخبر بكلام فيه بعض الكذب؛ لإخباره بما لم يكن، حتى وإن لم يتعمد الكذب؛ لأن الكذب في الحقيقة هو الإخبار عن الشيء بخلاف حقيقته، وهذه دعوة نبوية إلى التحري في الإأخبار، وعدم نقل كل ما يقال دون تمحيص
وفي الحديث: زجر عن التحديث بشيء لم يعلم صدقه، بل على الرجل أن يبحث في كل ما سمع، خصوصا في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.