باب وجوب طاعة ولاة الأمر في غير معصية وتحريم طاعتهم في المعصية 1
بطاقات دعوية

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة». متفق عليه. (1)
السمع والطاعة لولي الأمر المسلم، وعدم الخروج عليه والسعي إلى عزله؛ من أعظم الأسباب التي تحول بين تهيج الفتن وإراقة الدماء وتفرق ذات البين؛ وغالبا ما تكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه
وفي هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن من حقوق الحاكم الشرعي اللازمة على المسلم: السمع والطاعة فيما أحب أو كره؛ لفوات مصالح شخصية له، أو لما يراه من فوات مصالح الأمة، وهذا بشرط ألا يأمره الحاكم بمعصية الله تعالى، فإن أمره بمعصية فلا سمع ولا طاعة له، وهذا نهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طاعة مخلوق في معصية خالقه، سلطانا كان الآمر بذلك، أو كائنا من كان، فغير جائز لأحد أن يطيع أحدا من الناس في أمر قد صح عنده نهي الله عنه