باب الدعاء بعد الأذان

باب الدعاء بعد الأذان

وروينا في " سنن أبي داود " أيضا في " كتاب الجهاد " بإسناد صحيح، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثنتان لا تردان، أو قال: ما تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلجم بعضهم بعضا " قلت: في بعض النسخ المعتمدة: " يلحم " بالحاء، وفي بعضها بالجيم، وكلاهما ظاهر (2) .

هذا الحديث يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم الأوقات التي يكون فيها الدعاء مستجابا، فيقول: "ثنتان"، أي: دعوتان "لا تردان، أو قلما تردان"، أي: يكون فيها الدعاء مستجابا، أو أنه قريب من أن يستجاب: "الدعاء عند النداء"، أي: عند سماع الأذان بالصلاة، "وعند البأس"، أي: القتال "حين يلحم بعضهم بعضا"، أي: تشتبك صفوف المسلمين بصفوف العدو وتبدأ المعركة.
وفي رواية أخرى زيادة: "ووقت المطر"، أي: وكذلك وقت نزول المطر من الأوقات التي يكون فيها الدعاء مستجابا
وفي الحديث: الحث على الإقبال على الله تعالى ودعائه في هذه الأوقات التي هي مظنة الإجابة