باب النهي عن التغوط في طريق الناس وظلهم وموارد الماء ونحوها
بطاقات دعوية

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتقوا اللاعنين» قالوا: وما اللاعنان؟ قال: «الذي يتخلى (1) في طريق الناس أو في ظلهم». رواه مسلم. (2)
__________
(1) قال النووي في شرح صحيح مسلم 2/ 140: «معناه يتغوط في موضع يمر به الناس، وما نهى عنه في الظل والطريق لما فيه من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر به ونتنه واستقذاره».
حرص النبي صلى الله عليه وسلم على المحافظة على الأماكن العامة التي ينتفع بها الناس، ونهى عن إيذاء الناس فيها
وفي هذا الحديث يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من أمرين جالبين للعن، وقيل: الفعلين اللذين يلعنهما الناس؛ وذلك أن من فعلهما تعرض للشتم واللعن من الناس، فلما صارا سببا لذلك أضيف اللعن إليهما، واللعن: هو الدعاء بالطرد من رحمة الله عز وجل، فسأل الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم عن المقصود باللعانين، فقال صلى الله عليه وسلم: «الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم»، أي: يقضي حاجته من بول وغائط، في موضع يمر به الناس، أو يستظل به الناس من حر الشمس، واتخذوه مكانا ينزلون ويقعدون فيه، والتخلي: هو التفرد لقضاء الحاجة، ومن حكمة النهي عن ذلك: أن هذا يؤدي إلى إصابة الناس بالنجاسات والقذارة في أماكن مرورهم وظلهم مع نتن المكان واستقذاره
وفي الحديث: بيان شدة حرص الشريعة على إبعاد الفرد والمجتمع عما يلحق الأذى بهم؛ مما يوجب لعن بعضهم لبعض، وشتمهم.
وفيه: الحث على ما يجلب المحبة بين الناس، ودعاء بعضهم لبعض من إدخال السرور في قلوبهم، وإزالة الضرر عنهم.