باب النهي عن الفحش وبذاء اللسان
بطاقات دعوية

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن».
لم يزل الإسلام منذ الوهلة الأولى يدعو إلى فضائل الأخلاق، وقد لخص النبي صلى الله عليه وسلم كل رسالته وجمعها في قوله: "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق"
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما كان الفحش"، وهو كل ما يستقبح من الأخلاق والكلام، أو هو كل بذيء من القول والفعل، والمعنى: لا يدخل الفحش "في شيء"، أي: في أمر أو أخلاق أو كلام، "إلا شانه"، أي: عابه وأنقصه، وأصبح مذموما قبيحا، "وما كان الحياء"؛ وهو معالي الأخلاق وفضائلها، والمعنى: لا يدخل الحياء "في شيء"، أي: في أمر أو أخلاق أو كلام، "إلا زانه"، أي: إلا أكمله وزينه، وأصبح ممدوحا محمودا، والمقصود من قول النبي صلى الله عليه وسلم: أن صفة الفحش صفة مذمومة على الدوام؛ فلا تدخل في شيء إلا ذمته وأنقصته، وكذلك صفة الحياء صفة محمودة على الدوام؛ فلا تدخل في شيء إلا أكملته وجملته وزينته.
وفي الحديث: الحث على الحياء في كل الأمور والبعد عن الفحش والبذاء.