باب تحريم النظر الى المرأة الاجنبية و الامرد الحسن لغير حاجة شرعية 5

بطاقات دعوية

باب تحريم النظر الى المرأة الاجنبية و الامرد الحسن لغير حاجة شرعية 5

وعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «احتجبا منه» فقلنا: يا رسول الله، أليس هو أعمى! لا يبصرنا، ولا يعرفنا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه!؟». رواه أبو داود والترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح»

لقد أمَر الإسلامُ بغضِّ البَصرِ، وهذا الأمرُ يَشْمَلُ الرِّجالَ والنِّساءَ سواءً
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِعَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ: "يا عليُّ، لا تُتبِعِ النَّظرةَ النَّظرةَ"، أي: لا تُتابِعِ النَّظرةَ الأُولى بنَظَراتٍ أُخْرى نَحوَ ما نَهى اللهُ عنه؛ "فإنَّ لك الأُولَى"، أي: ليس عليك فيها وِزْرٌ إذا ما وقَعَت عيناك لأوَّلِ مرَّةٍ على ما حَرَّم اللهُ النَّظرَ إليه بِغَيرِ قَصدٍ، "وليسَت لك الآخِرَةُ"، أي: وعلَيك وِزرُ ما وقَع مِن نظَراتٍ بعدَ تِلك الأُولى؛ لأنَّها أصبَحَت عَن عَمدٍ
وفي الحديثِ: التَّحذيرُ والتَّرهيبُ مِن إطلاقِ البصَرِ وعدمِ غضِّه.