باب جواز الاستلقاء على القفا، ووضع إحدى الرجلين على الأخرى إذا لم يخف انكشاف العورة، وجواز القعود متربعا ومحتبيا 1
بطاقات دعوية

عن عبد الله بن زيد رضي الله عنهما: أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستلقيا في المسجد، واضعا إحدى رجليه على الأخرى. متفق عليه. (1)
لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم من خير إلا وحض أمته عليه، ولا ترك من شر إلا وحذرها منه، وفي هذا الحديث: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من اضطجع" في ليل أو نهار، "مضجعا"، أي: لأجل النوم، "لم يذكر الله تعالى فيه"، أي: في هذا الاضطجاع، "إلا كان عليه ترة"، أي: حسرة وندامة، أو نقصا من الثواب، أو كان ذلك عليه تبعة ومسؤولية يسأل عنها "يوم القيامة، ومن قعد مقعدا"، أي: جلس مجلسا في ليل أو نهار،"لم يذكر الله عز وجل فيه"، أي: في هذا المجلس "إلا كان عليه ترة"، أي: حسرة وندامة، أو نقصا من الثواب، أو كان ذلك عليه تبعة ومسؤولية يسأل عنها "يوم القيامة"؛ وهذا كله لأن النوم أو الجلوس على غير ذكر الله فيه تعطيل للحياة، وخسارة للحسنات والثواب، وربما قبضت روح العبد وهو على حالته تلك، والعبد يبعث على ما مات عليه، وأما من نام أو جلس على ذكر وطهارة ثم مات على حالته تلك؛ فإنه يكون مصليا أو ذاكرا فيبعث على ما مات عليه
وفي الحديث: الحث على دوام ذكر الله على كل حال، والمحافظة على الأوقات وشغلها بالعبادات.