باب جواز الاستلقاء على القفا، ووضع إحدى الرجلين على الأخرى إذا لم يخف انكشاف العورة، وجواز القعود متربعا ومحتبيا 3
بطاقات دعوية

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفناء الكعبة محتبيا بيديه هكذا، ووصف بيديه الاحتباء، وهو القرفصاء (1). رواه البخاري. (2)
التزام هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر والنهي، سبيل الخير والنجاة في الدنيا والآخرة؛ ولذلك حرص الصحابة الكرام على نقل هديه في كل جوانب حياته من الأقوال والأفعال، والحركات والسكنات، واقتدوا به
وفي هذا الحديث يخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم «بفناء الكعبة»، أي: بجانبها أو في ساحتها، «محتبيا»، والاحتباء: هو أن يجلس على الأرض وينصب ركبتيه ويضم ساقيه إلى صدره، ويجمعهما مع ظهره، ويشد الثوب عليه بهذه الهيئة، أو يشد على ساقيه بيده وقوله: «بيده»، أي: لف يديه على ساقيه حال احتبائه
وقد ورد في رواية عند البخاري النهي عن الاحتباء؛ فقيل: إنما نهى عنه؛ لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد، فربما تحرك أو زال، فتنكشف عورته، كما بينه في قوله: «يفضي بفرجه إلى السماء»