باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة 5
بطاقات دعوية

وعن أُمِّ سلمة رضي الله عنها: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الَّذِي يَشْرَبُ في آنِيَةِ الفِضَّةِ، إنَّمَا يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ». متفقٌ عَلَيْهِ. (1)
وفي رواية لمسلم: «إنَّ الَّذِي يَأكُلُ أَوْ يَشْرَبُ في آنِيَةِ الفِضَّةِ وَالذَّهَبِ».
وفي رواية لَهُ: «مَنْ شَرِبَ في إناءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَإنَّمَا يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارًا مِنْ جَهَنَّم»
حث الشرع على عدم الإسراف في التلذذ بعرض الدنيا، وحث على التواضع لله في كل أشكال الحياة، خاصة في الملبس والمأكل والمشرب
وفي هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي يشرب في أوان مصنوعة من الفضة فإنه «يجرجر في بطنه نار جهنم»، وهذا وعيد شديد لمن يخالف النهي ويشرب في آنية الفضة، وعند مسلم «من شرب من إناء ذهب أو فضة»، ومعناه: أن من يشرب في هذه الآنية يجرجر النار في بطنه، أي: يشرب منها، فيسمع لها صوت في بطنه؛ فالجرجرة هي صوت شرب الإنسان للماء دفعة وراء دفعة، فكأن الذي يشرب في هذه الآنية ولم يمتثل للنهي عنها في الدنيا، يشرب من نار الآخرة، فيسمع صوت شربه منها في بطنه، عافانا الله من عذاب النار