"باب ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام: "عليكم هديا قاصدا"

"باب ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام: "عليكم هديا قاصدا"

 ثنا المقدمي، ثنا حماد بن زيد، عن عوف، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين» .

حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من البدع والغلو في الدين؛ لأن ذلك يؤدي إلى إفساد المجتمعات، وربما أدى التشدد مع عدم الفقه في الدين إلى تبديع وتكفير المجتمعات المسلمة، والخروج على الحكام بغير وجه حق
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إياكم"، أي: أحذركم، "والغلو في الدين"، أي: مجاوزة الحد في أمور الدين، والتشدد فيه بالإفراط، ولكن عليكم بالوسطية في كل شيء، "فإنما هلك من كان قبلكم"، أي: الأمم السابقة، "بالغلو في الدين"، أي: لما بالغوا في دينهم وشددوا فيه، أصابتهم الهلكة في دينهم بالتحريف والضياع عن أصل الدين
وفي الحديث: أن الغلو سبب للهلاك والدمار؛ لأنه مخالف للشرع؛ ولإهلاكه للأمم السابقة .