باب فضل صلاة الضحى 3

بطاقات دعوية

باب فضل صلاة الضحى 3

وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى أربعا، ويزيد ما شاء الله. رواه مسلم. (1)

الصلاة عبادة توقيفية، مأخذها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد علم الأمة الصلوات الفرائض، والنوافل الراتبة وغير الراتبة، كما علم الأمة أنواعا من الصلوات في بعض الأوقات، ومن ذلك صلاة الضحى
وفي هذا الحديث تروي معاذة بنت عبد الله العدوية أنها سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الضحى؟» وتسمى أيضا سبحة الضحى، وهي من نوافل النهار، وتصلى بعد طلوع الشمس وارتفاعها مقدار رمح، أي: ما يعادل قرابة خمس عشرة دقيقة بعد شروق الشمس، وينتهي وقتها قبيل الظهر؛ فأجابتها عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الضحى أربع ركعات، أي: يداوم على أربع ركعات، يصليها ركعتين ركعتين، كما هو مشهور في صلاة النوافل، «ويزيد ما شاء الله»، أي: بلا حصر. وفي رواية أخرى في صحيح مسلم أن عائشة أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي صلاة الضحى، إلا أن يجيء من مغيبه، أي: من سفر، ولعل المراد بالنفي نفي علمها، وبالإثبات إثباتها بسبب، وهو المجيء من السفر؛ فلا تعارض بين الحديثين.
وأقل صلاة الضحى ركعتان كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد»