باب فضل قراءة القرآن 8
بطاقات دعوية

وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف، وعنده فرس مربوط بشطنين، فتغشته سحابة فجعلت تدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال: «تلك السكينة تنزلت للقرآن». متفق عليه. (1)
«الشطن» بفتح الشين المعجمة والطاء المهملة: الحبل
قراءة القرآن لها فضل عظيم، فيعطي الله الأجر على القراءة والتدبر، كما أن حسن الصوت به يزيد القراءة بهاء وجمالا، ولله سبحانه ملائكة يطوفون في الأرض يلتمسون قراءة القرآن ليستمعوها
وفي هذا الحديث يروي البراء بن عازب رضي الله عنه أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -وهو أسيد بن حضير رضي الله عنه كما بينت رواية أخرى للبخاري- كان يقرأ سورة الكهف، وفي داره دابة، فجعلت تنفر، أي: تضطرب وتتحرك، فسلم أسيد بن حضير، أي: دعا بالسلامة؛ لما رآه من نفور دابته، فإذا بسحابة أحاطت به، فلما ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال له: «اقرأ فلان»، معناه: كان ينبغي أن تستمر على القرآن، وتغتنم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة، وتستكثر من القراءة التي هي سبب بقائهما؛ «فإنها السكينة نزلت للقرآن»، أي: إن هذه السحابة كان فيها الملائكة وعليهم السكينة نزلوا يستمعون للقرآن؛ وقيل: إن السكينة شيء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة، ورحمة، ومعه ملائكة يستمعون القرآن؛ ولذلك نفرت الدابة لما رأتهم، وهذا فيه فضل قراءة القرآن، وأنها سبب نزول الرحمة، وحضور الملائكة